قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٢٥

الباب الحادي والعشرون [في الدرك](1) في البيوع وفي استحقاق المبيع وأحكام ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وكان أبو علي يقول: إذا باع الرجل مالا لرجل، فأدرك فيه أو في شيء منه بحق؛ ثبت ما بقي منه في يد المشتري بقيمة العدول ولم ينتقض البيع إلا أن يكون فيما أدرك به طريق أو ساقية؛ فإنه ينتقض البيع كله، وكذلك إذا أدرك بشيء يكون فيه مضرة على جميع البيع أفسده (خ: أفسد).

مسألة: وقيل: من اشترى من رجل ثيابا أو عبيدا أو نحو ذلك مما ينقسم ويتجزأ بثمن واحد، فأدرك في شيء منه؛ رجع على البائع بقيمة ما أدرك به ويثبت الباقي. وقال بعض: ينتقض البيع والرأي الأول أحبّ إلي، وإن كان نوعا واحدا 170 س مثل عبد أو ثوب أو نخلة فأدرك بجزء منها؛ فإن له أن ينقض البيع؛ لأن مثل هذا لا ينقسم، ولا يتجزأ.

مسألة: وعن رجل اشترى أرضا وفسل فيها وعمّر، ثم استحقت من يده وقد استغلها؛ قال: يأخذها الذي استحقها وليس للمستحق من الغلة شيء، إلا أن يكون المشتري اشتراها وفيها ثمرة؛ فللمستحق تلك الثمرة التي كانت فيها يوم اشتراها، وما أغلت بعد ذلك؛ فليس للمستحق من ذلك شيء، ويرجع المشتري على من باعه بالثمن الذي دفعه إليه، وله قيمة عمارته يوم استحقت الأرض من

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٣٥٤ / ٣٦٬٧٥٥