الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٣٠مسألة: لعلها عن الشيخ أحمد بن مداد: فيمن اشترى سيف حديد من المنادي بكذا دينارا، وأوفاه ثمنه وسلم المنادي قيمة ذلك السيف لمن سلم له السيف، ثم استحق من المشتري بوجه حق؛ فإنه يرجع بما سلمه من قيمة ذلك السيف على البائع الدّلال؛ إذ هو البائع وقابض الثمن، إلا أن يكون الدلال أحضر صاحب السيف عند المشتري للسيف، وقال للمشتري: "أبايعك هذا السيف وأسلم ثمنه لصاحبه هذا، وإن استحق منك هذا السيف فلا رجعة لك علي بثمنه"، ورضي المشتري بذلك؛ فحينئذ لا رجعة للمشتري على الدلال، والله أعلم(1).
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: فيمن باع أمة لغيره سرقة أو غصبا، فأولدها المشتري لها، فإن كان على معرفة منه بأنها مسروقة أو مغصوبة؛ فهي لمولاها، فيلزمه ما لها من عقر لوطئها، وأما أولاده منها تبع لها، فليردهم إليه فإنهم عبيده أجمع، ولا شيء على البائع السارق أو الغاصب لها في هذا الموضع، إلا ما سلمه إليه من ثمنها، فإنه له أن يرجع عليه إن شاء فيطلبه فيه على حال، وإن كان لا يعلم بأمرها؛ فالأولاد أحرار، فليدفع إلى سيدها ما لهم من قيمة على 173 س أنهم عبيده، وليرجع بالقيمة على سارقها أو غاصبها مع ما سلمه له من ثمنها إن أراد، فإنها إلى مشيئته، ومختلف في رجوعه عليه بما يؤخذ من عقرها؛ فقيل له: وعلى العكس في قول آخر أن ذلك من قضاء لتهمته، فاعرفه.
(1) في ث: زيادة "انقضى الذي من كتاب بيان الشرع". ولعلها لا معنى لها.