قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٣١

مسألة: ومنه: فيمن اشترى مالا قد عرفه بأنه مسروق أو مغصوب على أهله؛ فالضمان لازمه على حال في غلته وأصله، وإن كان لا يعرفه، وإنما صح معه من بعد أن اشتره فاستغله؛ فليس عليه إلا(1) أن يرد المال نفسه، فإن الغلة بالضمان في حكمها، فليرجع ربه على السارق أو الغاصب في غرمها، وليرجع المشتري عليه برد ما سلمه من الثمن إليه. وقيل: إن له في الغلة أن يأخذها مما استغلها، وللمشتري أن يرجع فيها على البائع فيأخذه بها؛ لأنه هو الذي أتلفها عليه. وقيل: لا يرجع بها عليه إلا أن يقول إنّه له، أو يدعي أنّه قد أمر ببيعها، وإلا فلا شيء فيها. وقيل: لا يرجع بها على أحد منهما؛ لأن البائع لم يتلف غير الأصل، والمشتري أخذها بسبب الشراء فهي له بالضمان، وبعض أعجبه أن يكون في ضمانه؛ لأنه هو الذي أكلها فهي عليه، وله ما أنفق وعنى، وكله من رأي أهل العدل.

[مسألة: ومنه: وإن لم يكن يعلم فيما صار إليه بالبيع أو العطاء من يديه كعلمه فيه قبل الأخذ له، حتى أخذه على ما جاز له من أخذه في ظاهر الحكم، ثم استحق منه بعد ذلك بحق؛ فله أن يرجع عليه بالثمن الذي سلمه إليه، والغلة بالضمان فلا رد فيها على أحدهما؛ لأن البائع إنما أتلف الأصل لا غير، والمشتري أخذها بما كان له فيه من الأسباب على ما جاز له؛ فهي له بضمانه في ذلك. وفي قول ثاني: إنها تبع لأصلها، فهي لمن تكون له فليرجع المشتري على البائع فيما يؤديه غرما لربها، كما يلزمه بدلا منها أو هي، وإن كانت في يده بعد؛ فإنه هو الذي أتلفها عليه فلزمه ذلك. وفي قول ثالث: إنه

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٣٦٠ / ٣٦٬٧٥٥