قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٣٢

ليس له أن يرجع عليه فيها، إلا أن يكون قال له في الشيء نفسه أنه له يبيعه. وفي قول رابع: إنها على من أتلفها، وله ما عنى وغرم على ربها، فإن وفى ماله بالذي عليه؛ فقد كفى، وإن زاد؛ فله وإن نقص؛ فعليه، وليس له أن يرجع فيه على البائع ولا المعطي بشيء، وإنما له أن يرجع عليه في الثمن لا في غيره. وفي قول خامس: هي له بالضمان، فليرجع المستحق فيها على البائع والمعطي فإنه هو الذي أتلفها عليه، وليرجع المشتري بالثمن الذي دفعه عليه، إلا أن يشترط عليه الشروي؛ فإنه يرجع عليه بالمثل أو بثمنه يوم ينزع على قول من يجيزه فيرى ثبوته، وإلا فليرجع عليه بالثمن على قياد هذا المذهب في الرأي؛ لأنه يكون على ثبوته في عدله كالمعتدي في فعله؛ لأنّ التعدي على الغير في ماله أو غيره، إلا أن يأتي فيه لا عن رضى ما ليس له. انقضى ما أردنا نقله من مسألة أبي نبهان](1).

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وفيمن سرقت /174 م/ له دابة أو غير ذلك وعرفها عند رجل، والرجل اشتراها من عند رجل آخر، أله أخذ دابته منه ويتبع المشتري السارق، أم له القيام إلا على السارق فقط، وإن لم يتبين للمشتري أنه اشتراها من فلان، أيحل له أخذها منه أم لا؟

الجواب: إن كان المشتري يعلم أن الدابة مسروقة واشتراها على علم منه أنها مسروقة، وأقام بها عليها البينة أنها دابته ما خرجت منه إلا بالسرق؛ فله أخذها من المشتري أو السارق، وإن كان المشتري لا يعلم أن الدابة مسروقة ووجدها صاحبها عند المشتري؛ فقول: إذا أقام عليها البينة؛ فله نزع الدابة من الذي

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٣٦١ / ٣٦٬٧٥٥