الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٣٤الباب الثاني والعشرون في ثمرة المبيع إذا صح أنه منتقض أو فاسد لمن يكون
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل باع لرجل صرما أو غيره، فتركه تحت أمهاته إلى أن يحمل الصرم، فحماله للبائع أو للمشتري؟
قال: الجواب: إن البيوع إذا تركت حتى تزيد؛ فهي فاسدة. وقد قال بعض المسلمين: إن الثمرة لا للبائع، ولا للمشتري وهي للفقراء. وقال أيضا: إن أتم البائع البيع؛ فالثمرة للمشتري، وإن نقض البيع؛ فالثمرة للبائع.
مسألة: وعن غيره: ومن جواب هاشم ومسبح ?: وعن رجل اشترى زرعا علفا لدوابه، فأدرك وبلغ فيه الزكاة؛ فقال: لا فيه الزكاة؛ فالزكاة على البائع إلا أن يشترط البائع على المشتري أنه إن بقي منه شيء يكون فيه الثمرة فعليك زكاته. وعن أبي علي قال: إن كان الثمر(1) قد أدرك؛ فالزكاة على البائع، وإن كان لم يكن مدركا؛ فالزكاة على المشتري.
مسألة: ومن كتاب أبي زياد ? بخطه من كتاب محمود ?: سألت الربيع ? عن رجل اشترى /175 م/ شجرة قائمة؛ ليتخذ منها حطبا، فشغل عن قطعها حتى أثمرت؟ قال: إن اشترط المشتري أني أدعها في أرضك؛ فهذا مكروه وليس للبائع الثمرة، ولا هي أيضا للمشتري.
قلت: فلمن؟ قال: للفقراء.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الثمن.