قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٣٦

الباب الثالث والعشرون في المبيع إذا تلف من مال من يكون؟

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي الحواري: وسألته عن رجل اشترى من رجل دابة بثمن معلوم، والدابة حاضرة وقد رضيها المشتري، وبرئ إليه البائع منها، فلما جاء المشتري أبقت الدابة من رباطها وماتت، من مال من إذا هلكت الدابة؟ قال: من مال المشتري، إلا أن يكون حبسها عليه البائع؛ فهي من مال البائع.

قلت: فهل على البائع يمين ما باعها له وهو 175 س يعلم أن فيها مرضا؟ قال: نعم، له عليه يمين.

مسألة: وعن رجل باع لرجل طعاما بنقد وأبى المشتري أن يسلم الثمن، وأبى البائع أن يسلم الطعام حتى تلف؛ فإذا ترك المشتري الطعام مع البائع برأي نفسه، ثم تلف الطعام؛ كان على المشتري الثمن، وكذلك إن لم يطلب المشتري تسليم الطعام؛ كان على المشتري الثمن، فإن سلم البائع السلعة إلى المشتري لم يكن له أن يرجع يأخذها من مال المشتري، وإنما له أن يطالبه بالثمن.

مسألة: ومن اشترى دابة صعبة، فجاؤوا ليأخذوها فانكسرت أو تلفت؛ فهي من مال البائع حتى يكون المشتري من أخذها على مقدرة ثم تكون من ماله.

وعن بائع في عبد ولم يقبضه فمضى ليأتي(1) بالثمن فوجد العبد قد تلف؛ فإنه يتلف من مال البائع.

(1) النسختين: ليهاتي.

٢٢٬٣٦٥ / ٣٦٬٧٥٥