الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٣٧مسألة: وفي رجل أخذ من عند آخر شيئا ليشتريه، فأخذه بثمن من غير إيجاب على أنه ينظره، فإن صلح له بذلك أخذه بالثمن الأول فتلف من عنده، هل عليه ضمانه؟ قال: معي أنه إذا أخذه على أسباب البيع؛ فمعي أنه مضمون عليه إذا تلف من يده من قبل أن ينظره، وبعد ذلك فكله سواء عندي.
مسألة: وسألته عن البيع إذا كان /176 م/ منتقضا في الأصل، فجهل المشتري نقضه، فطلب إلى البائع أن يقيله(1) في البيع ويأخذ سلعته فأبى أن يقيله(2) في البيع ولا يأخذها من عنده، فلم يزالا على ذلك إلى أن هلكت السلعة، وكان البائع هو الذي أتى بها إلى المشتري، من مال من تهلك على هذا السبيل، من مال البائع أو المشتري؟ فإذا كانا في طلب الحق بينهما ولم تقم عليه حجة ينقض البيع؛ فهذا عندي معنا، وأشبه عندي من مال المشتري؛ لأنها في ضمانه إلا أن يتفقا على شيء.
قلت له: فإن كانا في طلب الحق في ذلك والبيع في الأصل منتقض، فلم يزالا على ذلك إلى أن نتجت الشاة وماتت، هل يكون النتاج للبائع وضمان الشاة على المشتري؟ قال: عندي أنه إذا كان منتقضا في الأصل، وكان البائع قبضه؛ فالنتاج عندي للبائع وضمان الشاة على المشتري.
قيل له: فهل تكون الغلة بالضمان؟ فقال: النتاج ليس هو من الغلة، وإنما هو من الأصل.