قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٤١

عليه، وإن كان الحدث بهما أباق أو ذهاب للدابة؛ فإنه لا يغرم، ثم رجع فقال: لا أدري إن أبق العبد أو ذهبت الدابة، فشك في ذلك غير أنها إن كانت في يد صاحبها؛ فلا شيء على المشتري، وإن حدث بها حدث موت مع المشتري؛ غرمها، وقال: لا أدري إن ذهبت الدابة أو أبق المشتري من يد المشتري.

وقال مسبح: إنه بيع جائز إن تم، فإن كان الحدث بالعبد أو الدابة في يد البائع، ثم ذهب؛ فهو من ماله، وإن ذهب من يد المشتري بموت أو غيره؛ فهو غارم.

مسألة: وإذا دفع البزاز إلى رجل ثوبا، فقال له: "اذهب فأر أهلك فإن صلح لهم بايعتك عليه"، فتلف؛ فإنه لا ضمان عليه، وإذا قال له: "هذا الثوب بكذا وكذا، واذهب أر أهلك فإن صلح لهم وإلا رده"، 178 س فتلف قبل أن يصل به إلى أهله أو بعد رجوعه منهم؛ فالثوب له لازم، فإن سلم إليه ثلاثة أثواب على أنّ كل ثوب بعشرة دراهم، على أن يري أهله، فإن صلح لهم أخذ من ذلك ثوبا واحدا، فتلف الثلاثة؛ فهذا فيه قولان؛ منهم من قال: يلزمه ثمن ثوب واحد. وقال آخرون: يلزمه ثمن الثلاثة؛ لأنها في ضمانه ما لم يردها إلى صاحبها.

مسألة: وسئل عن رجل اتفق هو ورجل على سماد اشتراه بكيل معلوم (خ: معروف)، فقال المشتري لصاحب السماد: "احمله إلى الضاحية حتى أكتاله منك"، فحمله صاحب السماد إلى القطعة أو حمله المشتري ولم يكتل، ثم جاء سيل فحمل السماد، هل يلزم المشتري في ذلك شيء؟ قال: معي أنهما إذا حمل السماد برأي صاحب السماد على أن يكون الكيل والبيع في الضاحية إذا صار إلى القطعة؛ لم يبن لي عليه ضمان إذا تلف قبل الكيل والقبض.

٢٢٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥