الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٤٣في يد البائع والخيار له؛ فليس للبائع شيء، وأما إذا أصاب المباع شيء، أو عنته جائحة، أو حدث به عيب عند المشتري؛ فليس للمشتري رده على البائع إلا أن يخلصه من ذلك العيب الذي حدث به معه على أكثر القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اشترى دابة 179 س ووقف عليها ولم يقبضها، إلا أنه قال للبائع: "دعها في مكانها حتى آخذها" فتلفت؛ فإن كان البيع بحضرة الدابة؛ فهي من مال المشتري، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الصبحي: وفيمن باع مالا أو عروضا أو حيوانا، وأراد المشتري قبضه وتمسك به البائع حتى يوفيه ثمنه، أو ما بقي منه وتلف؛ يعجبني أن يتلف بما بقي من قيمته، وفيه اختلاف؛ قال من قال: من مال المشتري. وقال من قال: إن كان مما يكال ويوزن؛ فمن مال البائع؛ لأن بيع ما يوزن ويكال لا يصح قبل كيله ووزنه، والغلة للبائع. وقيل: للمشتري. وقيل: للفقراء. وقيل: ومذهب رفيق أنه(1) يثبت للمشتري بقدر ما نقد فيما لا يتجزأ، والله أعلم.
مسألة: ومن رقعة: من اشترى شاة وولدت عنده، ثم غيّر منها بوجه يجوز له فيه الغير، وادعى أن الولد تلف من غير إتلاف منه له؛ إذا صح أن لها ولد؛ فهو مدع لإتلافه بعد ذلك فيما يبين لنا، والله أعلم.
أرأيت إذا صح إتلاف الولد من غير إتلاف من المشتري، ووجب له الغير، هل عليه قيمة الولد للبائع أم ليس له؟ إذا أتلفه وكان مولودا قبل الشراء لهما، وإن كان قبل ذلك؛ ففي ذلك يخرج معنى الاختلاف، والله أعلم.
(1) ث: أن.