الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٤٥الباب الرابع والعشرون في المبيع إذا استحق وقد سلم المشتري الثمن وتلف، من مال من يكون
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل اشترى من رجل عبدا بألف درهم، فعرض له بالألف متاعا وعروضا، ثم استحق العبد من يد المشتري والعروض والمتاع قد هلكت في يد البائع، أو هي قائمة بعينها، ما يرد عليه دراهم أو العروض أو متاعه أو مثله؟ فإنا نقول: إنه يرد عليه ألف درهم، وكذلك الرجل يتزوج المرأة على ألف درهم، ويهدي متاعا وطعاما ثم نقضا بينهما فرقة، فيقول: "ردوا عليّ دراهمي"، ويقولون: "بل نرد عليك متاعا وطعاما مثله"؛ فإذا كان أصل المهر دراهم؛ فإنما يردون عليه دراهم، إلا أن تكون الفرقة إنما جرت بينهم على أن يردوا متاعا؛ فلهم شرطهم.
ومن غيره: قال: أما إذا كان البيع والترويج جائزا وثابتا على دراهم، فأعطاه بالدراهم عروضا، ثم استحق من يده البيع بوجه من الوجوه بما يرجع بالثمن على البائع؛ فقال من قال: إنما يرجع [بما دفع. وقال من قال: إنما يرجع بما](1) عقد على نفسه؛ لأنّ القضاء قدر رضي به على نفسه، والذي يقول إن عليه رد ما قبض؛ فهو أحب إلينا؛ لأنه إنما استحق ما سلم في هذا البيع، وكذالك إذا كان التزويج جائزا /181 م/ ولم يبطل أصل الترويج؛ فهو كذلك أيضا، وأما إذا كان
(1) زيادة من ث.