قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٤٧

مسألة: وحدثني نافع عن 181 س ابن عمر أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا»(1)، وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر، [فإن خير أحدهما الآخر](2) فتبايعا على ذلك؛ فقد وجب البيع، وإن كانا تفارقا(3) بعد أن تبايعا، ولم يترك واحد منهما البيع؛ فقد وجب البيع.

قال غيره: الافتراق معنا على وجهين، والمبايعة تقع بالمساومة، فإن أوجب البيع بالقول وقطع البيع؛ كان ذلك الافتراق، والفرق بين ترك البيع والبيع، وإن افترقا على البيع وقبضا البيع والثمن، أو البيع على ذلك عن تراض بالبيع؛ ثبت ذلك وكان افتراقا عن البيع.

مسألة: هاشم بن غيلان: إنه يرى في الرجل يبيع للرجل شيئا أو يهب له؛ قال: إن نقض أحدهما قبل أن يقوم من مجلسه فيفترقا؛ فلا بيع ولا هبة. وروى لنا الأزهر بن علي أنه اشترى من رجل نخلة أو قال بعتها له، ثم رجعت من قبل أن يفترق، فتمسك الرجل فاختصما إلى علي بن موسى، فلم يوجب البيع، قال: فأعلمت ذلك والدي فلم أسمعه عاب كأنّه راض.

قال أبو الوليد هاشم، وقال أبو عثمان: البيع في ذلك جائر، وبلغنا ذلك عن سعيد بن المبشر بمثل قول سليمان.

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2181. وأخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب البيوع، رقم: 568؛ البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2112.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: تفرقا.

٢٢٬٣٧٦ / ٣٦٬٧٥٥