قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٤٨

قال غيره: إن وقع بصفقة الواجبة(1) باللسان أحببنا قول من قال بثباته ولو لم يفترقا، فإن /182 م/ تسالما البيع بالقبض والرضى ولم يفترقا حتى رجع أحدهما؛ أحببنا نقضه، وإن افترقا على التسليم والرضى على أسباب البيع؛ أحببنا إثبات ذلك، وأن لا يكون لأحدهما رجعة.

مسألة: رجل باع على رجل بيعا بحبّ مسمى، ثم انتقض البيع بسبب ما يكون له؛ قال: تكون له سلعته(2)، وإن تلفت؛ فقيمتها دراهم، وليس له أن يأخذ بهذه الدراهم شيئا من العروض.

مسألة: وسئل عن رجل باع(3) لرجل شاة بكذا وكذا مكوكا ورق عظلم بنسيئة، هل يكون ثابتا؟ قال: معي أنه إن كان على وجه السلف إلى أجل مسمى؛ فهو جائز، وإن كان على وجه التّقدمة؛ فهو منتقض عندي، إلا أن يتموه، وإن كان بيعا بكذا وكذا من العظلم وكان الكيل فيه معروفا مدروكا في أيدي الناس؛ كان معي البيع فيه جائزا.

قلت له: فهل تجزي المتاممة بالنية دون الكلام، أم لا تجزي إلا بالكلام؟ قال: معي أنه لا يكون إلا بالكلام إذا كان لا يجوز إلا بالمتاممة في الأحكام.

قيل له: فهل يجوز جراب بورق عظلم نسيئة؟ قال: معي أنه بمنزلة الشاة، والقول فيه سواء، ولعله يختلف فيه في بعض القول، فنقول إنه لا يجوز نسيئة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الواجتة.

(2) ث: سلعة.

(3) ث: أباع.

٢٢٬٣٧٧ / ٣٦٬٧٥٥