الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٥١مسألة: وعن رجل باع سطرا(1) بثلاثة دراهم، وله جلده 183 س أو له سواده أو رأسه أو له فيه منّا لحم وأعطاه المشتري الشرط مع الثمن، قلت: يجوز هذا البيع وهو حلال أم لا يجوز؟ قال: معي أنه قد قيل: إن هذا لا يجوز ومثله، ويخرج عندي من وجه المنتقض للجهالة، فإن تتامما عليه؛ لم يبن لي فساده من وجه الحرام.
مسألة: وقيل في بيع الصوف والشعر على ظهر الغنم والضأن؛ فلا يجوز إلا أن يجزه من ساعته.
قلت: فإن اختلفا فيمن يجز، فقال المشتري: "جز لي الصوف والشعر من غنمك"، وقال صاحب الغنم: "بل أنت تجز وعليك جزها"؛ قال: إن كان اشتراه على وزن معلوم؛ فعلى صاحب الغنم أن يجز الصوف والشعر، وإن كان اشتراه مجازفة بلا وزن؛ فعلى المشتري جزه، وكذلك البقل والبصل والثوم والقت والشوران والذرة إذا اشتراها منه على باع أو حزم معروفة؛ فعلى البائع جزه، وإذا اشتراها منه جزافا؛ فعلى المشتري الجزاز، والله أعلم.
مسألة: ورجل باع لرجل شاة يبصرونها، باعها له باثني عشر درهما، وقال له: "لي فيها درهمان، يقسمونها على ستة عشر سهما"، فقال الذي باع الشاة واستثنى درهمين فيها: "لي من ستة عشر سهما، على حساب ذلك أو علي درهمين من اثني عشر، ولي في /184 م/ كل أربعة دراهم ونصف السدس"؛ قال: هذا بيع منتقض ويرد اللحم إذا قال فيها درهمان، وإذا قال لي فيها بدرهمين؛ فالبيع ثابت والشرط باطل.
(1) هكذا في النسختين.