قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٥٢

مسألة: وعمن باع لحم شاة بحب إلى أجل، كل منّ مِن لحم بمكوك من حب إلى أجل كذا وكذا، هل يجوز ذلك؟ فقد أجاز ذلك فقهاء المسلمين يباع السمك واللحم بالطعام إلى أجل نظرة، وهذا ليسه من نبات الأرض، وإنما جاء الأثر ببيع(1) الطعام من نبات الأرض بالطعام نظرة ولا يجوز ذلك، وما كان من غير نبات الأرض بالطعام نظرة؛ فقد أجازوا ذلك.

مسألة: وسألت أبا الحواري ?: عمن اغتصب مالا ثم باعه لرجل فانتزع عن الرجل بحق؛ فإنه يرجع المدرك المال الذي اغتصب منه بالغالة على الغاصب وليس على المشتري رد الغالة ويتبع المشتري الغاصب بالثمن؛ لأنه هو الذي باعه له، فإن كان المشتري من الغاصب قد أنفق في الذي(2) اشتراه أو عمّر أو فسل فيه فسلا؛ رجع بقيمة ذلك على الغاصب له، ويحسب له من الغالة التي استغلها، فإن لم يكن في الغلة وفاء؛ رجع على الغاصب بما بقي بما أنفق أو عمر أو فسل، وإن أدرك ماله في يد الغاصب، واستحقه عليه وقد أنفق فيه الغاصب أو عمر أو فسل، وقد استغل الغاصب من المال غالة؛ أخذ منه الغالة، 184 س وكان صاحب المال بالخيار إن شاء أن يرد عليه قيمته ما أنفق من بناء أو فسل، وإن شاء قال له يأخذ ما عمّر أو فسل، فإن أعطاه فيه ما أنفق؛ فإنما له قيمة الفسل يوم فسله، وأما يوم الدرك؛ فليس له ذلك إن شاء أن يرد عليه فسلا مثل فسله يوم فسله، وإذا رجع المشتري على الغاصب بقيمة ما أنفق مما عمّر من فسل أو بناء؛ كان للمشتري على الغاصب [قيمة ما أدرك فيه يوم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يبيع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأرض.

٢٢٬٣٨١ / ٣٦٬٧٥٥