الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٥٣أدرك وكان للمدرك على الغاصب](1) الخيار إن شاء دفع إليه ما بنى المشتري أو قيمته أو فسلا مثل فسله يوم فسله المشتري، وإن شاء قال له خذ بناءك وفسلك، وأما إن أدرك رجل في مال اشتراه وقد عمر وفسل وبنى؛ فإن للمشتري على البائع ما عمر وبنى وفسل يوم أدرك فيه، وهذا غير الغاصب.
مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن رجل باع لآخر حمارا بعشرين درهما، فاعترض منه سيفا بعشرة دراهم، ثم رد الحمار بعيوب فيه لم يرها المشتري، فأمره برد الحمار وأمره برد السيف بعينه، فجاء به وقد صقله وطلب ثمن الصقالة؛ فلم ير له ذلك أبو عبد الله.
فقيل لأبي عبد الله: كيف لا يكون السيف لمن اعترضه؟ قال: لا يكون إلا السيف بعينه، وإن لم يقدر عليه؛ فقيمته؛ لأن أصل المبايعة فاسدة، فانتقض ذلك كله، إلا أن يكون اشترى منه السيف شريا بعشرة /185 م/ دراهم؛ فهو له، ويرد على الآخر عشرة دراهم.
قلت له: وكذلك الذي اشترى ثيابا فقصرها، ثم انتقض البيع فلا يكون له كراء القصارة؟ قال: نعم.
مسألة: وفي المسائل التي عن هاشم [بن غيلان](2) ومسبح بن عبد الله: عن رجل اشترى دابة بمائة درهم، فأعطاه بها عشرة أجربة، ثم أدرك في الدابة أو ردّها بعيب؛ قالا: ليس له إلا المائة درهم، وكذلك في الشفع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.