قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٥٧

قلت: فما ترى في الثوب، (وفي خ: يشتريه فيذهب نصفه)، يشتريه بعشرة دراهم فيذهب نصفه، أيبيع النصف مرابحة على الثمن كله؟ قال: لا؛ لأنه ليس بثوب تام، إنما هو نصف ثوب.

قلت: أفيبيع النصف على خمسة مرابحة؟ قال: لا.

قلت: فإن اشتريت ثوبين بعشرة دراهم، فلبستهما حتى نقصتهما ذلك أيبيعهما 186 س مرابحة؟ قال: لا.

قلت: وكذلك الدابة والجارية إذا نقصت من خدمتي وركوبي، لم ينبغي أن يبيعهما مرابحة حتى يسمي أني قد ركبت واستخدمت؟ قال: نعم.

قلت: فإن نقصت من شيء أصابها ليس من عمله؟ قال: لا بأس بذلك أن يبيعها مرابحة، ولا يُبين.

قال أبو عبد الله: عليه أن يُبين.

قلت: أرأيت الرجل يشتري العبد والدار والدابة فيصيب من عمل ذلك زمانا، ولا ينقصه ذلك، أله أن يبيعها (خ: يبيعه) مرابحة؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يشتري الجارية فتلد عنده، أيسعه أن يبيعها مرابحة ويمسك ولدها؟ قال: لا، إلا أن يبين.

ومن غيره: وقيل: له أن يبيعها مرابحة، إلا أن يكون اشتراها وهي حامل، فليس له أن يبيعها مرابحة حتى يبين، والله أعلم.

قلت: لِم؟ قال: لأن ولدها منها.

قلت: فإن مات ولدها أيبيعها مرابحة؟ قال: نعم.

قلت: فإن باع ولدها أو وهبه أو قتله لم يسعه حتى يبين؟ قال: نعم.

قلت: وكذلك الشاة؟ قال: نعم.

٢٢٬٣٨٦ / ٣٦٬٧٥٥