قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٥٩

ومن الكتاب: قلت: أرأيت الرجل ينفق على نفسه في سفره، أيحسبه على المتاع، ثم يقول قام، (وفي خ: يقوم) علي بكذا وكذا؟ قال: لا؛ لأنه أنفق ذلك على نفسه.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: من اشترى شيئا بنسيئة فلا يبيعه مرابحة حتى يبيّن للمشتري أنه أخذه بنسيئة، فإن أصاب البيع بعد أن أخذه عيب أو عنته مضرة من السوس أو نحو 187 س ذلك؛ فقيل: لا بأس أن يبيعه مرابحة؛ لأن المشتري يأخذ ما يبصره، وإن كانت دابة أو خادم فمرض أو ذهبت عينه؛ فله أن يبيعه ذلك مرابحة، ويخبر [أن (خ: أنه)](1) أخذ ذلك صحيحا، فإن أراد المشتري أخذه، وكذلك كل ثوب لبسه أو خادم استعمله حتى نقص من خدمته؛ فلا يبيعه مرابحة حتى يبين ذلك للمشتري، فإن لم ينقصه ذلك؛ فله أن يبيعه مرابحة ولو كان قد استعمله، وكذلك ما يشبه هذا، وكذلك إن كانت جارية فولدت، ثم مات ولدها ولم ينقصها هي؛ فله أن يبيعها مرابحة، وإن كان هو يريد حبس ولدها أو باعه أو وهبه؛ فلا يبيعها مرابحة حتى يبين؛ لأن ذلك منها، وكذلك الشاة في نتاجها، وأما في شرب لبنها وبيع شعرها، فإن كان قد أنفق عليها مثل ما أصاب منها؛ باعها مرابحة، وإلا فحتى يخبر المشتري.

ومن غيره: قال من قال من أهل العلم: إذا سأل المشتري البائع عن ثمن السلعة، ثم تبايعاها على ذلك؛ فالبيع أصله مرابحة حتى يشترط المشتري أو البائع أنه مساومة، وأما إذا لم يسأل عن الثمن؛ فالبيع مساومة حتى يشترط أو أحدهما المرابحة. وقال من قال: وحفظ ذلك من حفظه من أهل الثقة عن بعض

(1) ث: أنه (خ: أن).

٢٢٬٣٨٨ / ٣٦٬٧٥٥