الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٦٠المسلمين أنه لو سأل عن الثمن؛ فلا يكون مرابحة حتى يشترط أو أحدهما /188 م/ المرابحة ويريدا ذلك(1).
ومن غيره: قال: الذي معنا أن ركوب الدابة ولباس الثوب وخدمة الخادم ووطء الجارية وغلة الدابة والخادم وأشباه هذا؛ إن له أن يبيعه بعد ذلك مرابحة، إلا أن يكون ذلك ينقص ثمن ذلك(2) الشيء؛ فليس له أن يبيعه مرابحة حتى يبيّن ذلك، وأما ولد الجارية ونتاج الدّابة وثمرة النخل؛ فهذا ومثله هو من أصل الشيء، ومما يأتي منه ليس بعرض منه، فهذا إن تلف ذلك ولم ينتفع هو به، ولم يتلفه؛ فذلك له أن يبيعه مرابحة، ولا يعلم إلا أن يكون نقصها ذلك الشيء الذي حدث منها، وإن كان أكل الثمرة أو وهبها أو باعها أو أعتق الولد أو وهبه أو باعه أو ذلك في يده قائم؛ لم يبعها مرابحة حتى يبين ذلك، ولو لم ينقصها ذلك، وأما حلب الشاة وبيع الشعر والصوف وأشباه ذلك؛ فهو عين قائمة غير عرض، وهو تشبيه(3) بالولد والثمرة، غير أنه لا يشبههما في هذا الباب، فإن كان استغل من ذلك بقدر ما أنفق؛ باعها مرابحة ولم يبين، وإن كان استغل من ذلك؛ بيّن ذلك، وإن كان أنفق أكثر؛ لم تحسب نفقته في الثمن.
مسألة: رجل اشترى ثوبا بعشرين درهما غير مغسول، فغسله وأدى في غسله كراء درهم، ثم جاءه مشتر يطلب منه الثوب بربح؟ قال: لا بأس أن يقول قام عليّ بواحد وعشرين درهما. 188 س