الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٦٣الباب السادس والعشرون في المشاركة في البيع وما يجوز من ذلك ويثبت بين الشريكين
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يشتري السلعة، ولا يكون عنده ثمنها، فيأتي إلى رجل آخر فيقول: أنقد عني ثمنها وهي بيني وبينك، هل يجوز ذلك له؟ قال: لا يجوز ذلك؛ لأن هذا سلفا (خ: قرضا) جرّ منفعة.
مسألة: وقال 189 س موسى بن علي ?: في رجل قال (ع: لرجل)(1): "اشتري كذا وكذا وأنا شريكك فيه"، فلما اشترى المأمور، رجع الآمر وقال: لم أعلم أنه يبلغ هذا (خ: هكذا)؛ قال: لا رجعة له، ولا يعذر بالجهالة.
قيل له: فكم يلزمه من شركته؟ قال: النصف، إلا أن يكون بينهما شيء، فقد تقاطعا عليه.
مسألة: وبلغنا أن عبد الله بن القاسم وهو أبو عبيدة الصغير شارك قوما في شري يشترونه، فذموا حين اشتروا، ومدحوا حين باعوا فربحوا شيئا كثيرا، فقال: ما هذا؟ فقالوا: هذا عمل التجارة. فقال: ردوا عليّ رأس مالي ولم يأخذ من الربح.
مسألة من كتاب المصنف: فإذا اشترى رجل متاعا وقبضه، فقال له رجل آخر: "أنا شريكك"، قال: "نعم"؛ فلا يكون شريكه بهذا؛ لأنه وعد ليس هو بجواب يوجب له الشركة على صاحب المتاع، وإنما يثبت عقد الشركة بينهما إن
(1) زيادة من ث.