الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٦٥قال أبو عبد الله: له حصته من الربح وعليه حصته من الوضيعة، إلا أن يقول: "قد جعلت لك نصيبي من هذا البيع وبرئت منه إليك"، (وفي خ: "وبرئت إليك منه")، وقبل(1) ذلك شريكه؛ فهو للشريك، وكذلك رأيي(2).
مسألة: ومنه: وقيل: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه؛ رفع الله يده عنهما»(3).
مسألة: ومنه: وقال: إذا باع الرجل بيعا، وقال للمشتري: "أنا شريكك فيه"؛ فللبائع منه نصفه، ويضمن(4) كل واحد النصف.
ومن غيره: قال: نعم، ذلك إذا قبل المشتري على هذا، فهو كما قال.
مسألة: ومنه: وقال من قال: فيمن اشترى طعاما وعرف كيله ثم استشركه فيه رجل فأشركه، 190 س وقبض منه الثمن، ولم يقسماه حتى يقسما ثمنه؛ إنه لا يثبت شركة حتى يقاسمه بكيل أو وزن.
وقال أبو عبد الله: إذا رأياه وعرفاه؛ ثبت الشرك فيه.
قال أبو الحسن: ومن اشترى طعاما وقبضه ثم أشرك فيه، فإن عرفه وأشركه؛ جاز، وأما إذا لم يعرفه؛ فلا تثبت عليه الشركة فيما يجهل. وقال بعض الفقهاء: الشركة بيع وتجري مجرى البيع في المعرفة والتسليم، فإن تلفت البضاعة قبل أن يسلم المشتري إلى الشريك حصته؛ فهي من مال المشتري، وإن أشركه قبل البيع؛
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقيل.
(2) هكذا في بيان الشرع: (43/ 271). وفي النسختين: رأي.
(3) أخرجه بلفظ: «أنا ثالث … » كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3383؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، رقم: 2322؛ والبيهقي في الصغير، كتاب البيوع، رقم: 2104.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ويضم.