الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٦٦فالشركة فاسدة، إلا أن يكون أمره أن يشتري ذلك ببينة وبيّنه فاشتراه على ذلك.
ومن غيره: وقال من قال: إنه إذا أشركه في ذلك بعد أن علم بالبضاعة المشتري (خ: المشترك) ووقف عليها، وقبل شركته (خ: شريكه) بالثمن(1) الذي أشركه به ثم تلفت كان منهما جميعا، وإن أشركه في البضاعة ولم يسم له ثمنا؛ فله الربح، ولا وضيعة عليه، فإن تلفت؛ فليس من ماله، وإنما هي من مال المشتري والمشاركة هي تجري مجرى البيع، فإذا طلب إليه أن يشركه فيها فأشركه بالثمن؛ فهي من مالهما جميعا، ولا تجوز التولية والمشاركة إلا من بعد المعرفة.
مسألة: /191/ ومنه: وقال: في رجل اشترى سلعة، فقال له رجل حضره: "أنا شريكك يا فلان فيها"، فقال: "نعم"، ثم قال له آخر: "وأنا شريكك فيها"، قال: "نعم"، ثم قال آخر: "وأنا شريكك فيها"، قال: "نعم"؛
قال: فإن كان قبض السلعة قبل أن يشركهم؛ فللذي أشركه أولا نصف السلعة، للثاني ربعها، وللثالث ثمنها، ويبقى للمشتري ثمن، وإن كانت الشركة قبل قبض السلعة؛ فالشركة باطلة، إلا أن يكونوا عاقدوه على ذلك قبل الشراء، ثم اشترى على أنها بينهم؛ فهي على عددهم.
مسألة: ومنه: ومن أشرك، (وفي خ: ومن اشترك) في سلعة فوجد فيها عيبا؛ فله أن يرد ذلك بالعيب على الذي أشركه.
(1) زيادة من ث.