الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٦٧مسألة: سئل عن رجل يبتاع تمرا، ثم يكتاله ويضعه في بيت، ثم يستشركه رجل فيشركه ويقبض منه الثمن، ويقرّ أنه في البيت حتى يبيعاه، ولا يقسّماه حتى يقسما الثمن؟ قال: لا تثبت شركة حتى يقاسمه بكيل أو وزن.
قال أبو عبد الله ?: إذا رأياه وعرفا كيله؛ ثبت الشرك فيه.
ومن غيره: قال: نعم، وهذا إذا أولاه إيّاه أو أشركه على سبيل الجزاف، وأما إذا أشركه فيه على سبيل الكيل على حساب كذا وكذا؛ فهو كما قال الأول.
مسألة: ومن جواب الأزهر بن علي: وذكرت 191 س في رجل اشترى عشر شياه، فقال له البائع أو غيره: "لي منهن شاة على قدر شرائك"، فقال له المشتري: "نعم"، فلبثت الغنم مع المشتري حتى ذهب منها شاتان؛ فهو شريكه فيما ذهب، وفيما بقي ما لم يعرف شاته بعينها بالقيمة فيما بينهما (خ: فهو بينهما بالقيمة).
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا باع عشر شياه من هذه الغنم (ع: وهي مائة شاة)؛ فذلك بيع مجهول لا يجوز إلا أن يتتامما له، وإن باع عشر هذه المائة شاة؛ جاز ذلك، وكان له العشر في جميع ذلك.
مسألة: وسألته عن رجل يبيع السلعة فيقول: "هي لك وأنا شريكك فيها"؛ قال: ما أدري ما هذا وأراه غير باطل، فأما بيع نصف السلعة أو ثلثها؛ فلا بأس، وأما أن يبيعه حتى إذا ثبت له ثم سبيله (خ: سأله)؛ فلا بأس بهذا. (قال غيره: وفي كتاب المصنف: فإذا باع له عشر شياه من هذه الغنم؛ فذلك مجهول لا يجوز إلا أن يتتاما، وإن باع عشر هذه الشياة؛ جاز ذلك وله العشر. رجع)