الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٦٨مسألة: وسألته عن شريكين لكل واحد منهما ألف درهم، اشتريا بألفيهما بيعا، فجاء رجل بعد ذلك بألف درهم فقال: "أشركوني ونشتري بألفي بيعا فيكون شركاء؟ قال: لا أرى هذا ولا يعجبني، ولكن يشتري منهم إن شاء ثلث بيعهم بثلث الألف، ثم يشاركهم فيصير له حينئذ مثل ما لأحدهما فيه، ثم يجيؤون (خ: يجون) /192 م/ هم بالدراهم التي أخذوها منه، ويجيء هو بالدراهم التي بقيت معه، فيشاركهم أيضا بالدراهم، له الثلث ولهما الثلثان، فيشترون بها ما يشاؤون فيصيرون شركاء في الجميع هنالك بالسوية؛ لأنه بقي من دراهمه ثلثها واشترى منها بثلثيها، ثم يشاركهم في ذلك فصار ثلاثة أثلاث، وكذلك لا يكون مشاركة أن (خ: إلا أن) يشتري منها نصف المتاع بألف دراهمه؛ لأنه يصير له نصف المال، ويكونان هما شريكان في الألف، ويكون هو له نصف المتاع ولهما نصفه، ولا يكون شريكا في الدراهم وما اشترى بها.
مسألة: وقالوا: إن رجلا أراد أن يخرج إلى مصر من الأمصار في تجارة، وقال الآخر: "كل شيء تجرت فيه من مالي هذا قد جعلت لك عشره أو ثلثه"؛ فلا يثبت ذلك عندي بذلك الشرط؛ لأن هذا يخرج من طريق الشرط الذي ليس للقائل فيه منفعة.
قلت له: فإن قال: "كل شيء تجرت فيه من مال فلك فيه عشره أو ثلثه"، هل يثبت ذلك؟ قال: هكذا عندي؛ لأن ذلك إقرار، وإن أراد بذلك معنى المشتركة؛ فلا يثبت عندي.