قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٧٠

الباب السابع والعشرون في الإقالة في البيع وما يحدث من الغلة بعد الإقالة، وفي التولية والشركة والقضاء والحوالة

من كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل اشترى قطعة فاستغلها(1) ما شاء الله وهو يقدر على ذلك، وهو يمطل صاحبه فلما خلا كثيرا، قال له صاحب القطعة: "أعطني دراهم"، قال: "ليس معي دراهم، إن شئت فأنظرني، وإن شئت خذ قطعتك"، قال: "قد أخذت قطعتي"، ثم قال: "أعطني غالتها"، لمن الغلة؟ قال: الغلة للمشتري، كان البائع لا يدعه يزرعها حتى يعطيه حقه، والغالة له وهو آثم في مطله وهو يقدر؛ لأن الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مطل الغني ظلم»(2).

قلت: فما يلزمه؟ قال: التوبة والاستغفار.

قلت: فترى قوله هذا إقالة؟ قال: نعم، إذا قال صاحب القطعة: "قد قبلت".

مسألة: وسألته عن رجل اشترى من رجل دابة، ثم نتجت عند المشتري، واستقالها البائع لها من المشتري، لمن /193 م/ يكون النتاج؟ قال: يكون تبعا لها ما لم يشترطه المقيل للدابة.

(1) ث: فاغتسلها.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 598؛ والبخاري، كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، رقم:2400؛ وأحمد، رقم: 7541.

٢٢٬٣٩٩ / ٣٦٬٧٥٥