الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٧٢"لك من كل عشرة دراهم أو نحو ذلك كذا وكذا"، أو يقول له: "بعه بكذا وكذا ولك(1) من الكراء كذا وكذا".
مسألة من كتاب الضياء: وإذا طلب المشتري للبائع الإقالة فأقاله، فهلك عند المشتري قبل أن يوصله إلى البائع؛ فهو من مال المشتري الأول، إلا أن يكون مثل ما قال، فإنه إذا قال: "قد أقلتك فيه"، وقال الآخر: "قد أسلمته إليك"؛ فهو من مال البائع، والله أعلم.
ومن غيره: قال: وقد قال من قال: إن ذلك لا يجوز في أمر الإقالة، أن يجعل له على الإقالة شيئا غير الإقالة، إلا أن يبيع له الثوب، يبيعه بالثمن الذي اشتراه به(2)، ويزيد عليه العشرة فيكون قد باع بيعا جديدا، وأما أن يأخذ منه عشرة دراهم بغير بيع، وإنما هو على الإقالة؛ فلا يجوز ذلك؛ لأن ذلك لا من بيع، ولا من صدقة، ولا من أجرة؛ وعليه أن يرد ذلك، وذلك لا يجوز. وقد قال من قال: إن ذلك جائز؛ لأنه لم يكن عليه أن يرد عليه ثوبه من بعد أن يستحقه عليه أبدا، إلا بما يزيد(3)، فإن شاء /194 م/ أقاله وأخذ ما شاء، وإن شاء لم يقله، والقول الأول أحب إلينا.
مسألة: وعن رجل اشترى سلعة من رجل، ثم ندم فقال: "اقبلها مني ولك عشرون درهما"؛ قال: لا أرى بذلك بأسا بعد أن يكون قد قبض وضمن.
قلت: فإن كان لم يضمنها؟ قال: لا يعجبني ذلك.