الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٧٤مسألة: وسئل عن مشتر اشترى شريا، ثم إنه(1) ندم بعد ذلك فرده إلى صاحبه ولم يقله البيع، غير أنه قبل الذي رده عليه وصار عنده الثمن والمال، وقال: "قد قبلت المال الذي رددته، وأما الثمن فهو لي؛ لأني لم أقلك"، وقبض المال والثمن؛ قال: معي أنه إذا كان البيع ثابتا لم تكن الإقالة إلا بلفظ يوجب الإقالة من المشتري، وليس قبض البائع للمال إقالة منه في الحكم، وليس له إلا الثمن في الحكم حتى يتفقا على إقالة البيع، وليس تسليم المشتري للمال المبيع إلى البائع يحكم علية بالإقالة ما لم يتفقا على ذلك.
مسألة: وإذا اشتريت /195 م/ سلعة أو بعتها، وسألك صاحبها لتقيله؛ فأقِلْهُ؛ فإنه يقيل الله عثرتك يوم القيامة لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رحم الله تاجرا رضي بأقل الربحين، رحم الله تاجرا أقال أخاه المسلم، رحم الله تاجرا نصح لأخيه المسلم في بضاعته»(2).
مسألة: وقال بعض في الإقالة إنها فسخ للبيع. وقيل: إنها بيع.
مسألة(3) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: في الذي يشتري عبدا ويستخدمه، أو مالا ويستغله ثم يستقال؛ فالذي وجدت أنه إن كان طلب المشتري الإقالة؛ كان عليه أن يرد ما استغل، وإن طلب البائع؛ لم يكن له غلة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخراج بالضمان»(4).