قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٧٥

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل باع لرجل دابة أو نخلة، ثم طلب المشتري إلى البائع أن يقيله، قال له البائع: "أقيلك وتحضرني كذا ما استغللت دابتي"، أو "طناء المال الذي سقيته"، أو "غالة النخل"، هل يكون له ذلك على المشتري؟ فعلى ما وصفت: فالمشتري بالخيار إن شاء أن يرد عليه ما طلب ويقيله، وإن شاء تمسك بشرائه؛ لأن البائع شرط عليه هذا الشرط بالإقالة، فإذا أقاله على هذا الشرط؛ ثبت على المشتري ما شرط على نفسه.

وقلت: أرأيت إن 195 س كان البائع هو الذي طلب الإقالة إلى المشتري، وطلب إلى المشتري أن يقيله ويرد عليه ما استغل من دابته وطناء مائه، فقال المشتري: "أنا أقيلك، ولا أرد(1) عليك كراء ما استغلت دابتك، ولا طناء مال"، فأجاب البائع إلى ذلك أو كره، هل يكون للمشتري ذلك؟ فهذا مثل الأول إن اتفقا على ذلك.

مسألة: وقلت: لو اشترى أرضا من رجل وفسلها ثم أقاله المشتري؛ فالقول عندي واحد، وعندي أن هذا غير ذلك، وعندي أنه قيل: له الأرض وفسلها.

مسألة: قال: وقال أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب ?: وكلّ من استحق منه مال وقد أكله بسبب؛ إنه لا يحكم عليه بالغلة، وإنما يلزم ذلك عنده المغتصب فقط.

قال: وقد قال غيره(2) من أصحابنا: إنّ ذلك يلزم المغتصب وغير المغتصب.

(1) ث: أرى.

(2) زيادة من ث.

٢٢٬٤٠٤ / ٣٦٬٧٥٥