الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٧٨وفي قول آخر: إن الشركة والقياض والحوالة والقضاء والتولية والإقالة من ضروبه، والحلال والحرام والمكروه ثلاثة هي التي تدور عليها أحكامه، تارة في رأي وأخرى في دين، من قبل ما له من موضوع أو ثمن أو متبايعين أو مكان أو شرط أو زمان؛ لما له من إباحة أو تحريم أو تكريه في كل نوع، أو ما خص به لذاته، /197 م/ أو لعرض زائل أو لازم على مر أوقاته، ولا بأس فالحلال والحرام فيه كغيره بيّنان في دين الإسلام، لكن بينهما شبهات تخفى على كثير من الناس، وصورته(1) أن يقول البائع للمشتري: "قد أبعتك، أو "بعت لك كذا وكذا"، وهذا(2) الشيء إن حضرهما أو ذاك إن بعد فأدركه نظرهما بكذا وكذا من الثمن، فإن كان إلى أجل زاده إلى مدة كذا(3) من الزمن، ويقول المشتري للبائع: "قد قبلته"، أو ما أشبهه من لفظ عربي يعرفانه، أو أعجمي يفهمانه، والسالمة(4) أن يدفع له الشيء بما اتفقا عليه من القيمة فيقبضه، لا عن لفظ يوجبه في نقد أو تأخير إلى ما له من أجل طويل أو قصير. وفي السلم أن يذكره بما له من شرط يصح به، ومن المحال أن يكون لا في يوم أو بغير موضع، أو لغير فاعل، أو فيما لا يقبل كون الانفعال، أو تعلمه من الممكن في شيء أن يكون مجردا عن هذه الأحوال؛ وأنا لا أراه إلا من الممتنع على حال فيما بيع وزنا أو كيلا أو عدا أو ذرعا أو جزافا، ولا أدريه لأحد قولا، كلا فالماهية لذاته، والكم لأنواعه والكيف لصفاته، والمتى لزمانه، والأين لمكانه، والبائع لإيجابه، والمبتاع هو لقبوله لفظا أو