الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٨٠أموره، إلا إنها لا تبلغ به إلى محجوره، وجاز الرأي فيه؛ فليسه مثل(1) المجتمع عليه في حله، ولا في تحريمه ولا في كراهيته؛ لفرق ما بين الرأي والدين في الحق.
والشبهة في مراتبها ما قد جهل حكمه، بالإضافة إلى من خفي عليه علمه فشك فيه فلم يدره من أيهما؛ وأحق ما به على هذا من أمره أن يكون في حاله متوقفا عن الدخول فيه بشيء في هذا الموضع وغيره من أمثاله ما دام على أشكاله، حتى تظهر له حلية الحق بوجه فيتضح عنده ما له من حكم عن بينة لعلم يرفع عنه نازلة الشك، وإلا فليس له أن يقدم على ما لا يعلم، فإن فعله؛ فقد أتى ما ليس له، وربما أنها تعرض له فيما قد عرفه حلالا في دين؛ لما قد طرأ عليه من شيء يخرجه في حين عما به من إباحة، أن لو صح ولكنه لا عن يقين ولا ما دونه من صحة تقوم به في ظاهر الحكم، فتمنع من جوازه له بالجزم، فأورثه ريبة في قلبه فيكون(2) لمن تورع فرام بتركه لربه أن يتطوع في غير تحريم له، ولا تخطئة لمن أجازه أو فعله، وعلى العكس من هذا فيما قد عرفه حراما فلزمه لحوبه أن يمتنع من ركوبه، ثم عرض له ما قد يمكن به أن يرتفع أن لو صح معه كون، [ … ](3) فيرجع إلى ما كان عليه من قبله؛ لأنه بعد على حرامه، حتى يصح كون عوده إلى حله.
أو لا ترى أن لكل من هذه الثلاثة 198 س في العدل ما قد صح له في الأصل، إلا لحجة تقوم بزواله الموجب في الدين أو الرأي؛ لوجود كون انتقاله لما