قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٨٢

من جهة الربح في المضاربة بالمال، أو المشاركة بالأبدان في الصنائع وغيرها من الأعمال، أو ما به تقع من وجه في شيء لا تمنع، إلا أنها في هذه المواضع ونحوها، أو ما يكون منها في الشراء للشيء على أنه له ولغيره من الشركاء، كأنها لا من البيع لخروجها عن حدة، وعدم قربها من صورة عقده، وعلى ثبوتها؛ فلا فرق بين الواحد والجميع(1) فيها، ولا فيما يكون لكل واحد في الشيء من الأجزاء، تماثلوا أو كانوا على مباينة(2) في الأنصباء لشرط أوجبه أو لغيره فيما هي به من الأشياء، ولا أعلم في هذا أن أحدا يقول بغيره من الفقهاء، ولا فيما يكون من شرائه على أنه له، ولمن اشتركه فيه عن أمره ورأيه من شركاء، أو إتمامه(3) بعد الشراء لما قد فعله على الرضى فيما تجرد من الشرط لجزء فحلي، إلا أنه بينهم بالسوي؛ وإن اشتراه يوما لنفسه ثم استشركه فيه آخر فأشركه معه؛ جاز في هذا الموضع أن يختلف في أن يكون من البيع أولا، وعلى كل حال؛ فليس للشيء في التوزيع له فيما بينهم إلا حكم 199 س الأولى.

وإن حده فيه ثلثا أو ربعا أو أقل أو أكثر؛ فهو الذي له لا ما نقص عنه ولا ما زاد عليه، إلا أن يقع التراضي على ما فوقه أو دونه فإنه لا يمنع، وإن أشركه فيما اشترى من السلع أو غيرها، إلا أنه بعد لم يقبضه من البائع؛ فالاختلاف في جوازها على قول من رآها بيعا، وعلى قياده فيجوز فيما يكال أو يوزن أن يجري على هذا في صحة كونها به وفساده لرأي من لم يجزها حتى يقسماه بوزن أو

(1) ث: الجمع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مببانة.

(3) ث: تمامه.

٢٢٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥