الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٨٣كيل. ورأي من أجازها إن كانا رأياه فعرفاه. ورأي من قال إن كان ما أولاه إياه جزافا؛ جاز لهما فصح بما دونهما، وإن كان على حساب الوزن أو الكيل؛ فلا يصح إلا أنه في كل منها. وعلى قول من لا يراها من البيع نوعا؛ فلا بأس عليهما؛ إذ ليس فيه ما يدل على المنع من أن يجوز لهما، وإن أشرك فيما ابتاعه فصار له جماعة على الترتيب؛ فلكل منهم على التوالي نصف ما يبقي في يده أوّلا فأولا؛ إذ ليس للثاني من بعده، ولا للثالث والرابع شركة إلا في سهمه، وفي هذا ما دل بالمعنى على الوجه في قسمه أو غيره من هؤلاء كذلك، ليس له أن يشرك أحدا لا في فيما له من الحصة، فيكون على ما مر في القسمة والنقص يدركها لمن له بالجهالة، وإن أشركه فيما لم يشتره بعد؛ فهي فاسدة لا محالة، إلا أن يكون عن إذنه فاشتراه لهما.
وبالجملة فيجوز عليه في قول من يجعلها من البيع /200 م/ ما جاز عليه من الحل والتحريم والتكريه والتسليم والقبض والتلف والمتاممة والنقض؛ لأنه فرع لأصله فلابد وأن تكون على ما به من حكم في إجماع أو رأي في عدله، وقد تكون الشركة بالأبدان في الصنائع وغيرها من الأعمال، فيجوز بين من لا يمنع في حاله من تصرّفه في نفسه وماله، إلا أنها مجهولة فإن أتمها الشريكان؛ جاز، والأرجح كل واحد منهما فيما اجتمع لهما بها إلى مقدار عمله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه(1): وفي التولية قد قيل: إنها من البيوع. وفي قول آخر ما دل على العكس من هذا؛ إذ قد نفاها من قاله أن تكون منه، فأخرجها عمّا له
(1) زيادة من ث.