الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٨٥وبالجملة فالإقالة مما يدخل عليها العلة بالنقض فيجوز فيها الرجوع بالجهالة. وفي قول أهل العلم: ما قد صرح به في الأثر أنها لا تكون إلا على ما وقع عليه البيع أو ما هو لازمه، فلابد وأن يجره إليه فيما قد خص به من نوع، كحمل الدابة أو الأمة أو غيره من شيء يكون تابعا لأمه أو ما كان من بعر في بطنها أو لبن /201 م/ في ضرعها، لا ما ولدته بعد كون بيعها قبل أن يتقايلاه بينهما، وإن كان على أظهر ما فيه من رأي لاحقا بهما إلا لشرط يخرجه عنهما؛ فقد يجوز على قول آخر أن يكون في حين(1) ما لهما من علة، إلا أنه بالإضافة إلى ما قبله كأن في قلة، وليس في نماء الشيء من النبات أو حيوان ولا في زيادة الماء، إلا أنه منها لازم لها عنها لا ينفك أبدا عنها حتى القن من نوع الإنسان.
وما زاده المشتري في الدار من بناء أو إصلاح جدار، أو في الأرض من فسل صرم أو غرس أشجار؛ فهو له مع ما فيه من خيار بين أن يتركه بالقيمة لربها، أو يزيله فيضمن ما حمله من ترابها ويصلح المكان حتى يرده إلى ما به من قبله كان، إلا أن يكون في ضرر؛ فليس فيه الثمن، إلا وإن جميع ما لابد له في إخراجه من أن يضيع؛ فإنه فيه غير مخير، إلا أن يرضى به من أضره وهو بحال من يملك أمره. وعلى رأي آخر فيجوز في هذه الأشياء ونحوها أن تلحق بالذي هي به، إلا لشرط من المشتري يخرجها له، والرأي مختلف في الثمار أو ما يكون من الغلات على هذا بين ذوي الأبصار؛ لقول من يراها في كل نوع فسخا لبيع، فيجعله لمن باعها ويوجب في قوله على من ابتاعها أن يرد إليه ما قد بقي في يديه ويغرم له
(1) ث: حيز.