الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٨٦ما قد أتلفه عليه. 201 س وقول من يراها بيعا ثابتا(1) فيجوز أن يكونا في نوعهما على ما لهما من وجه فيما أدرك أو لا قبل كون تقايلهما في بيعها، إلا وأنهما لأصلا ما يكون لهما من قضية في فروعها، فإن أبى أن يقيله إلا بشيء يؤديه إليه فسماه له؛ جاز أن يختلف في جوازه للبائع من المشتري؛ لما به من قول بالمنع. وقول بالكراهية. وقول بالإجازة، وإن كان البائع هو المعطي؛ فلا بأس على هذا في بذله، ولا على ذاك في أخذه لحله، وعسى في إجازته على رأي من يذهب إلى أنها من البيع أن يكون هو الأشبه؛ إذ لا أجد فيه ما يدل على تحريمه، ولا ما دونه من كراهيته، وعلى رأي من يقول بالفسخ؛ فعسى في تكريهه أن يكون هو الأصح، وربما أقاله في بعض الشيء من جملته، مثل نصفه أو ثلثه أو ربعه أو أقل أو أكثر، فأحاله إلى ما صار إليه من حكم في شركته، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: في البائع أو المشتري إذا بدا له في المباع أن يرده، فطلب من صاحبه أن يقيله في البيع، فأبى عليه، إلا أن يسلم له كذا وكذا من الدراهم أو غيرها، فإن كان المشتري هو المعطي؛ فقد قيل فيه بالإجازة. وفي قول آخر: بالمنع من جوازه. وقيل: بما دونه من الكراهية، وإن كان البائع هو المعطي؛ جاز لهما، /202 م/ ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
مسألة: ومنه: وفي البيع مهما كان على نخلة أو شجرة، ثم تقايلاه وبها شيء من الثمرة؛ فهي على قول من يراه فسخا للبائع منهما مدركة أو لا. وعلى قول
(1) ث: ثانيا.