الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٨٨مسألة: ومنه: فيمن اشترى شيئا من الطعام أو غيره، هل له أن يوليه آخر قبل قبضه أو لا؟ فنعم على رأي من يقول في التولية أنها ليس ببيع، ولا في قول من رآها بيعا؛ وعلى هذا فعسى يجوز أن يكون لها ما له من حكم في كل نوع.
مسألة: ومنه: في التولية لما اشتراه قبل أن يقبضه جائزة أو لا؟ فقد قيل: إن أبا نوح أجازها. فقال: لا بأس بها ما لم يأخذ عليه ربحا، وبعض لم يجزها؛ لأنها فيما عنده من البيع، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وفي رجل اشترى مالا من أناس بيع قطع(1) وأطنى هذا المال إلى مدة، ثم أرادوا منه الإقالة، فإذا أقالهم، لمن تكون قيمة الطناء، ألهم أم للمشتري؟ قال: قول: الإقالة بيعة ثانية(2) وعلى هذا القول القيمة للمقيل. وقول: إن الإقالة فسخ، وعلى هذا القول يكون ذلك للمقال، وكلا القولين صواب فيما يخرج عندنا، والله أعلم.
مسألة: السيّد مهنا بن خلفان: وفيمن باع ماله وكتب له المشتري إقالة إلى مدة، ومات قبل انقضائها [الورثة البائع](3) ما له من الإقالة أو لا؟
الجواب: لم يحضرني فيما سألت عنه حفظ أعتمد عليه فأنصه لك كما حفظته، وفيما /203 م/ عندي أنه يحسن في ذلك الاختلاف قياسا على بيع الخيار إن صح القياس به؛ إذ الإقالة قريب منه في شبهة. وقد قيل في بيع الخيار أن لورثة من له الخيار مثل ما كان له إن مات قبل انقضاء المدة ولم يرفع الخيار