الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٨٩منه. وفي بعض القول أن ليس للورثة ما لهالكهم في رفع الخيار إذا لم يرفعه هو في حياته، وفيما عندي أنّ الإقالة حكمها كحكمه لحال شبهها به. وقد قيل ما أشبه الشيء فهو مثله، والحاكم هو الناظر في حال المشاجرة، والله أعلم.
مسألة: وعنه: في(1) البيع الواقع بشرط الإقالة من البائع على المشتري إلى مدة معلومة قد اتفقا عليها؛ مختلف في ثبوت البيع مع الشرط وبطلانهما جميعا، وعلى رأي من أثبتهما؛ فليس للمشتري إتلاف المال الذي اشتراه على ذلك ببيع ولا غيره؛ لأن المسلمين على شروطهم(2) ما لم يحل الشرط حراما أو يحرّم حلالا، وعلى رأي من أبطلهما فكذلك يكون الحكم فيه على ما مضى؛ لأنه إذا بطل البيع من المال؛ حكمه راجع إلى بائعه وليس للمشتري فيه سبيل على كلا الوجهين، والله أعلم.
مسألة على أثر ما عن أبي القاسم: ومن اشترى مالا، وشرط عليه البائع أن إذا قدرت على الدّراهم أن تقيلني، وكان على البائع ديون، وكتب أحد من الديان تحجيرا بعدما باع 203 س ماله ثم أقال المشتري البائع وباعه عليه ثانية بأزيد من البيع الأول بخمسين لارية، أيكون هذا بيعا ثابتا أم لا، وإذا كان ثابتا أيكون الخمسون اللارية والدراهم المباع بها المال أولا سواء، ويكون المشتري بعدما أقال أولى من الديان بالدراهم الأولة، والزيادة إذا كان عليه له دين من غير قيمة المال المشتري المال، وكيف إذا غير المشتري أو البائع، أيكون أولى من