قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٩١

مسألة: وعن الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي ?: -فيما أحسب- وسئل عن رجل باع على رجل آخر حيوانا مثل شاة أو كبش على أنّه بالخيار ثلاثة أيام، فجزّ منها صوفا أو شعرا أو حلبها، هل له ردّها إذا لم تعجبه؛ لأن الخيار له؟ قال: عندي أنه ليس له ردها وقد لزمته.

قلت له: فعليه أن يرد ما استغل من اللبن أو الشعر أو الصوف إذا اتفقا على الإقالة؟ قال: معي أن ليس عليه رد ذلك، وهو له دون المستقيل والخراج بالضمان والإقالة بيع ثان؛ لأنه حين حلب أو جزّ الشعر أو الصوف؛ فقد رضي بالبيع، وقال ماله حينئذ؛ فالإقالة منه بعد ذلك بيع ثان، والله أعلم.

مسألة: ومن باع بيعا تدخله الجهالة وجاءه غير مشتريه، وقال 204 س له: إنه يريده، فقال: "أنت أحق به وأنا مغير من بيعه لفلان"، وباعه له ولم يقع بينه وبين فلان الأول أحكام، وجازه الثاني على سكوت من الأول، أو إظهار كراهية لرده عنه وبيعه لغيره، أيكون(1) حلالا للثاني على هذه الصفة أم لا، وتغييره البيع الأول عند الثاني وحده دون الحاكم حجة للثاني فيما بينه وبين الله، ويسعه ذلك عند الله وعند الناس إذا أظهر ذلك، أعني: الغير أو ستره وأظهر الشراء له بعد ظهور شرائه للأول ولم يحاكم الأول ولا حاكم البائع؟ قال: أما البيع الأول ففيه اختلاف؛ وأكثر القول: إنه هو البيع الثابت، وأما البيع الثاني فيختلف فيه أيضا؛ وأكثر القول: لا يثبت إذا لم يغير عند الحاكم، والله أعلم.

(1) ث: لا يكون.

٢٢٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥