الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٩٢الباب الثامن والعشرون فيمن اغتصب(1) من أحد شيئا أو كان معه أمانة فاشترى به شيئا لمن يكون الشراء(2) والربح
عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن كان(3) في يده لغيره دراهم أو دنانير أمانة، فاشترى بها مالا بغير إذن من هي له؛ قال: قد قيل: إنه إن كان وقوع الشراء بها في صفقة البيع؛ فالخيار لربها بين المال المشترى ودنانيره أو دراهمه، وإن كان وقوعه على نفسه؛ فهو له وعليه ضمانها. وقيل: إن له الخيار في الوجهين جميعا إن أخذها على غير سبيل القرض. وقيل: بالخيار في الوجهين كليهما، وإن أخذها على وجه القرض. وقيل: لا خيار له في الوجهين على حال أخذها على وجه القرض أو غيره، وإنما له مثل دراهمه أو دنانيره؛ لأنه حين أخذها ضمنها؛ فهي عليه والمشترى له. وقيل: إن كان حين الشراء نوى /205 م/ في الثمن أن ينقده منها؛ فلربها الخيار، وإن لم يكن في نيته كذلك؛ فلا خيار له، وإذا رجع الأمر في دراهمه أو دنانيره إلى المثل في غرمها؛ فلعله أن يكون كذلك من بعد أن لا يقدر على ردها إليه، وإلا فالرد لها مع القدرة أولى بها في حكمها، إلا في موضع القرض على رأي من أجازه من (خ في) الأمانة، لا على رأي من لا يجزيه، وينظر في ذلك.