قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٩٣

قلت له: فإن اتّجر بها أو بما يكون في يده لغيره من مال فربح، فلمن يكون الربح في حكمه على هذا من أمره فيه؟ قال: قد قيل فيه: إنه يكون له والضمان عليه. وقيل: إن له عناءه والربح لربها. وقيل: إنه للفقراء وله عناؤه. وقيل: إن كان الشراء على نفسه؛ فالربح له، وإن كان بها هي في صفقة البيع؛ فليس له إلا عناؤه، وما ربحه منها لربها. وقيل: إن أخذها على وجه القرض؛ فالربح له، وإلا فهي على ما جاء من الرأي فيه وقيل: إن الاختلاف في الذي يكون على وجه القرض وقصده، فأما على غيره؛ فالربح لربها، وما خرج عنها من أنواع المال؛ فلابد وأن يلحقه الرأي على حال. وقيل: فيه بالفرق بين ما يحكم بالقيمة أو المثل، فإن ربح ما يكال أو يوزن لا يتبع في قوله بالأصل، وإنه لقول غير خارج من العدل، بل هو حسن في رأي الشيخ أبي سعيد ?، وإن أخذه على وجه الاغتصاب؛ فالربح لمن له المال، ولا عناء له. وقيل: إن له ربحه وعليه ضمانه.

مسألة: الصبحي: ومن اغتصب دراهم واشترى بها شيئا 205 س هو باق معه، وأراد الخلاص إذا أعطاه دراهم مثلها، ولم يخبره، أيجزيه ذلك أم لا؟ قال: أما الدراهم إذا اشترى بها شيئا؛ قول: له الشراء إن شاء. وقول: له مثل دراهمه، ولا خيار له في الشراء، والله أعلم.

قال المؤلف: وقد ذكر شيء من معاني هذا الباب في الجزء السادس والخمسون في السلف، فمن لم يكتف بهذا وأراد المزيد يطالعه منه يجد الشفاء إن شاء الله تعالى.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن جبى من أموال الناس على غير الوجه الجائز في دين الله، وباع ما جباه وقبض الثمن، ثم

٢٢٬٤٢٢ / ٣٦٬٧٥٥