قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٩٤

اشترى به ما شاء الله من الأصول والحيوان والمتاع، أيكون له ما اشتراه من ثمن هذا المتاع؟ فأقول في هذا البيع منه بما قد ظلمه أنه باطل؛ لحرامه على البائع والمشتري له إن علمه، وعليه في كل مبيع(1) من ذلك أو ما قبضه من ثمنه من أيّ نوع؛ أن يسعى في رده إلى أهله إن قدره، وإلا فلابد له من أن يغرمه بما له من قيمة أو مثل، إلا أن يقع التراضي في موضع جوازه على شيء، وإلا فالحكم فيه كما لزمه أو يرضى بالبيع في الشيء فيتمه من بعد أن صار في قدرة من قبضه أهل المظلمة، فيكون الثمن لهم. وعلى قول آخر في عدله فيجوز؛ لأن يمنع من قبله. وقيل: حتى يكون بعقد ثان، وإلا فلا يصح لفساد الأول. وبالجملة في ثمن ما باعه مثلا أن يكون دراهم كما في قولك فاشترى بها شيئا؛ فالخيار لمن هي له من واحد أو جماعة في الشيء الذي بها قد ابتاعه، فإن اشتراه على نفسه ثم سلمها فيه؛ فهو له والدراهم في ضمانه. وعلى قول آخر: فالخيار في هذا أيضا لمن هي له؛ /206 م/ لجوازه في مثله. وقيل: لا خيار له في هذا الموضع، ولا في الذي من قبله.

وقلت له: فهل من فرق بين أن يشتري الشيء بتلك الدراهم، وبين أن يشتري بكذا وكذا درهما ويسلمها في قيمته وفاء؟ فقد مر في الأولى ما دل في هذا على ما بها من وجه في فرق أولا على رأي من قاله وكفى.

قلت له: فإن كان ما جباه دراهم، هل يكون إلا واحدا في شرائه بها؟ فالفرق بينهما ظاهر لمن لا يرى؛ لأنها عين ما ظلمه في هذ الموضع من الورى لا ثمنه الذي باعه به، إلا لما يوجبه لهم، فيجوز أن يكون على سواء.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بيع.

٢٢٬٤٢٣ / ٣٦٬٧٥٥