قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٩٧

لمن له من العباد سعة في تأخيره؟ قال: نعم، مهما كان عن نية لأدائه، ما لم يأخذه به من له الحجة في طلبه من مالك أو غيره، إلا أن ترضى(1) فيه على هذا من قدرته، إلا بتعجيله البراءة مما عليه.

قلت له: فإن كان في ركوبه لما أكله بالباطل من أموال الناس أو الزكاة، أو ضيعه منها دائنا بحله، ثم إنه أبصر الوجه الحق فرجع إلى الله تائبا، ماذا يلزمه بعد التوبة في هذا الموضع ونحوه من فعله؟ قال: أن لا يعود أبدا إلى مثله، وأن يرد ما بقي في يده إلى أهله لا غيره من غرم لما أتلفه، إلا أن يكون على رأي في قلة، حتى أخافه أن يلحق بالشاذ عند أهل المعرفة، والله أعلم(2).

(1) ث: لا ترضى.

(2) كتب في الهامش: وستأتي زيادة كلام بهذا الباب في الجزء 56 في آخره في باب "من اتجر بمال غيره" إلخ، فراجعه إن شئت.

٢٢٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥