قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٩٨

الباب التاسع والعشرون في بيع الصبي والمملوك والشراء من عندهما

ومن كتاب بيان الشرع: وعن الصبي والمملوك، قلت: هل(1) يباع لهما ويشترى من عندهما في سوق أو غيره، حيوان أو عروض أو أصول بأكثر من خمسة دراهم أو قيمتها؟ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقيل: لا يجوز من ذلك كله شيء، وهو باطل إلا بإذن السيد والأب. وقيل: إن ذلك في الأسواق والحوانيت، وفيما يتعارف أنه يملك العبد ذلك، أو يرسل به من 207 س سيده وكذلك الصبي، ولا يجوز غير ذلك في المواضع المعروفة في البلد بالبيع والشراء في مثل ما وصفت لك، فيما يتعارف أن الصبي والمملوك يرسلان به أو يملكان إياه، وتجري في ذلك مصلحة(2) للصبي، والناس في مثل هذا تختلف أحوالهم، فمن العبيد من يملك ويرسل بالدراهم والدنانير الكثيرة، ومنهم من لا يملك فوق نفقته، فيحتاج البائع في مثل هذا إلى علمين: علم بموضع العبد من سيده. وعلم بحلال البيع وحرامه، وكذلك الصبي ربما يرسل ويملك الكثير، وربما يكون لا يرسل بشيء، فافهم هذا الباب.

مسألة: وعمّن يرسل خادمه أو جاريته ليشتري له حاجة من السوق، ولا يعجبه ذلك المشتري (خ: الشري) فيرسله ليرده؛ فلا يجوز له رده؛ إلا أن يظهر فيه عيب لم يعلم به المشتري.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: هو هل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: في مصلحة.

٢٢٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥