الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٩٩مسألة: وفي جواب عبد الملك: قلت: أيجوز الشراء من هؤلاء الصبيان الذين يبرزون على الأبواب بالبضائع؟ قال: إذا كانوا أخرجوا لذلك؛ فلا بأس بالشراء منهم.
قلت: فإني لا أعلم أخرجوا لذلك أو لا؟ قال: إذا كان أمرهم شاهرا؛ فلا بأس بالشري منهم إن شاء الله.
مسألة: وعن صبي أو مملوك اشترى شراء وأفاته وطلب إليه الحق؛ قال: أما المملوك فليس عليه شيء، إلا أن يكون قد أذن له في البيع والشراء أو يخرج بالضربية، وأما الصبي؛ فليس عليه شيء إلا أن يعلم أنه أكل ما اشترى أو لبسه حتى أبلاه، أو اشترى به مالا؛ فللبائع قيمة ما باع /208 م/ برأي العدول يؤخذ من ماله.
مسألة: ومما يوجد عن أبي الحسن ?: في الصبي يأتي إلى التاجر في موضع ما يجوز له أن يبيع فيه للصبي، فيقول له: "بع لي بهذا الحب أو هذه الدراهم أو بهذا التمر نوعين"، قد سما بهما الصبي ولم يسمّ كم يعطيه من كل نوع؛ فإن للتاجر أن يعطيه النصف من هذا والنصف من هذا، إلا أن يقول الصبي للتاجر بالثلث أو بالربع أو أقل من ذلك أو أكثر من نوع، ومن الآخر بالباقي؛ فذلك إلى الصبي، ويجوز للتاجر أن يعطيه على ما يقول، فإن قال له: بع لي حبا أو معه حبوب مختلفة بأثمان مختلفة، وكذلك أرز وغيره، وكذلك غيره مما يكون مع التاجر جزء منه أنواع مختلفة بأثمان مختلفة؛ فإنه (خ: فإن له) يعطيه من أوسط ما معه من ذلك بالثمن، فإن لم يكن وسط؛ فمن أفضل ما معه، فإن لم يطلب من نوع من ذلك أن يبايعه منه؛ فذلك للتاجر أن يعطيه مما طلب.