الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٠٠قال: فإن كان جاء الصبي بتمر فيه حشف؛ فللتاجر أن ينتقي الحشف ويضعه له في وعائه برأيه أو بغير رأيه، وكذلك العبد، وكذلك يجعل له شراءه في وعائه برأيه أو بغير رأيه. قال: وكذلك إن جاء الصبي والعبد بدراهم فيها ما لا يجوز؛ فإن للتاجر أن يأخذ منها ما يجوز، ويرد ما لا يجوز إليهما ويسلمه إليهما. قال: فإن غلط معها بشيء أنقصهما عن حقهما، أو بقي له معهما باق مما أتيا به في الحساب؛ فإنه يرده عليهما، 208 س وما غلط معهما له؛ فليس له أن يطلبهما به، إلا أن يكونا مرسولين؛ فله أن يطلب ذلك إذا أقرا الذي أرسلهما. وقال: لا يجوز للطواف أن يبيع للملوك والصبي في طوافته، وإنما يبيع للصبي في الأسواق، أو تاجر في حارة قد شهر ذلك مع أهل البلاد.
قال غيره: وقد قيل: يجوز له البيع للصبي والمملوك في الأسواق والمواضع التي عرفت بالبيع من الحوانيت وغيرهما، بمثل ما يملكانه ويرسلانه به.
مسألة: أحسب عن أبي الحسن محمد بن الحسن: وقال: في الصبي والمملوك يأتيان إلى التاجر فيشتريان منه شيئا، ثم يغلط التاجر مع الصبي أو عليهما؛ فأمّا ما غلط عليهما؛ فعليه رده عليهما، ويعطيهما من تلك السلعة التي باع لهما بقيمة ما بقي لهما، أو يرد عليهما بقدر ما بقي لهما مما هو لهما، وأما ما غلط معهما؛ فلا حق له عليهما في ذلك، إلا أن يقولا أنهما مرسلان، ويقر بذلك الذي أرسلهما أنه أرسلهما، وإن أنكر المرسل؛ فليس له حق على الصبي والعبد، وإن أراد يمين الذي يدعيان أنه أرسلهما؛ كان له ذلك، إلا أن يكون سيد العبد أخرجه في تجارة أو أرسله؛ فعليه أن يفديه بما صح عليه أو بما صح من ذلك، فإن طلبا بعد ذلك نقض ما اشتريا من عند التاجر، فإن كان الصبي قال للتاجر إنّه مرسول؛ فإن البيع يثبت على الصبي وليس عليه ردّ ما باع