الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٠١للصبي إذا رده عليه الصبي، ويسلم التاجر إلى الصبي ما قبض من عنده، فإن أنكر الذي يقول الصبي إنّه أرسله /209 م/ وأراد التاجر يمينه؛ كان عليه اليمين ما قبله لفلان، هذا حق من قبل ما يدعي عليه من رسالته ولده هذا إليه وشرائه منه.
ومن غيره: قال الذي معنا إنّه يحلف بالعلم؛ لأنّه يدعي عليه فعل غيره.
مسألة: وسألته عن الصبيان هل يشترى منهم ويباع لهم؟ قال: إذا جلبوا إلى الأسواق؛ اشتري منهم في الأسواق ما كان من العروض وجاز البيع لهم، وإنما ذلك للتجار لا لغيرهم.
قلت: فإن جاء صبي بسلعة إلى تاجر وأنا قاعد عند التاجر، فعرضها على التاجر فأبى التاجر أن يشتريها، فهل يجوز لي أن أشتري أنا من الصبي تلك السلعة التي عرضها على التاجر؟ قال: لا يجوز ذلك، فإذا أردت أن تشتري من الصبي؛ أمرت التاجر أن يشتري لك تلك السلعة التي عرضها الصبي للبيع على التاجر، وكذلك لا يجوز الشري من الصبيان في غير الأسواق ولا في غير المنازل التي يباع فيها مثل التجار المعروفين بالتجارة في الحوانيت(1)، وهي الدكاكين.
قال غيره: يجوز في بعض القول البيع للصبيان والمماليك في المواضع المعروفة بالبيع للتاجر وغيره بقدر ما يجوز من ذلك.
قلت: فالصبيان الذين يطوفون على رؤوسهم في القرية، هل يشترى منهم؟ قال: فإذا عرفوا بذلك؛ اشتري منهم ما باعوه إذا كانوا بذلك يعرفون.
(1) في النسختين: الجوانيت.