قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤٠٢

مسألة: وعن العبد إذا أجره مولاه نفسه كل شهر بخمسة دراهم، وتركه يعمل على نفسه ويؤدي إليه، هل يجوز أن يباع له الحب والتمر بنسيئة أو بنقد؟ فنعم، على ما وصفت يجوز أن يباع له الحب والتمر 209 س بالنقد والنسيئة، وهذا بمنزلة المضارب المادي له في التجارة، وإن كان سيده قد أذن له في التجارة أن يضرب له في البلاد، ويعمل على نفسه ويأكل؛ فهذا مثل الأولى إلا أنّه لا يدائن ولا يباع له بنسيئة، ويباع له بالنقد، وكذلك يشترى منه ويتجر، ويعطى ماله من الأجرة، إلا أنّه لا يستعمل بشيء بالكري إلا بإذن سيده.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن البيع والشراء والمعاملة مع الصبيان والنساء والمماليك؛ قال: إذا كان ذلك سنة أهل البلد أنّ الموالي يبعثون الجارية والمملوك والصبي للشراء؛ فلا بأس، ولا ينقصهم عما يبيع للكبير الذي بما كسبه، ثم قال بعضهم أيضا: هو كما قال، وأحب أن يكون هذا البيع من الصبيان والمماليك ليس له كثير ثمن مما يؤكل وأشباه ذلك، وأما غير ذلك من المباع من الدواب والأشياء التي لها خطر، ويستكثر شراءهم لها؛ فيكون ذلك برأي موالي المماليك وآباء الصبيان.

قال: ومن غيره: قال غيره: نعم وقد قيل: لا يجوز البيع للعبيد إلا بأمر مواليهم، ولا الصبيان إلا برأي آبائهم بقليل، ولا بكثير. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا في الأسواق والحوانيت(1) المعروفة بالبيع بقدر ما يطمئن به القلب أنه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجوانيت.

٢٢٬٤٣١ / ٣٦٬٧٥٥