الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٠٣مرسول بذلك، أو مملوكة(1) من أهله أو مواليه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
[مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: من مسألة عنه كبيرة، قلت له: وجميع العقود كالبيع والشراء والأخذ والعطاء إلى غير ذلك مما يثبت على من أتاه، إن صح على وجهه مع حصول عقل الآتي به والقابل له عمّا يتعلق بثبوته بالعقائد يقع عندك وجه المساواة بينه وبين التزويج مما تضمنه الآباء على أولادهم الصغار وأولياء الأيتام، ويقضون به لهم وعليهم، وكان بأجمعه يخرج على معنى الاستحسان منك؛ لتوقيفه حتى البلوغ وإيناس الرشد على ما مرّ ذكره رأيا منك.
قال: نعم، وكيف يصح الفرق بين هذه المعاني وكلها /422/ عقود هيهات ثم هيهات، إلا التحول والرجوع بالآخر لحقا به للأول؛ لجريان حكمها على جدول واحد، وصار(2) الاختلاف منطوي بأسره على هذه الأبواب محتوى جميع لها والفصول، ومن قال بخلاف ذلك فرأى الفرق في حكم هذا وذاك؛ فلا أرى لقوله بذلك من فائدة، ولا محصول إلا فيما ذكرناه آنفا، من معنى تنزيلهم منازلهم في الحرف من البيع والشراء والأخذ والعطاء في العروض على معنى التجارة والصناعة والاكتراء مما هو خارج الحكم به على وجه التعقيل لهم، والاجتهاد في نظر الصلاح لهم، ولأموالهم؛ خوف الضياع حتى لا تبقى لهم بقية مفسد لهم ولأموالهم، إلا وأخذوا عليها بالتأديب والتهذيب، للحاجة الملجئة إلى طلب المساعي والعرض الداعي لكسب المراعي من هذه الأبواب، والتعلق لها