قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤٠٥

قلت له: ولو وجده معابا بشيء مما ينقض في ثمنه أو وقع به نقصان كيل أو وزن أو عدد، أعليه /424/ أخذه منه، ولا معقب له على الصبي، ولا على وليّه؟ قال: لا أعلم أني وطئت في هذا أثرا منصوصا كذلك، ولكن يخرج عندي بمعنى النظر أن ليس عليه قبضه واسترجاعه، حتى يسأل ولي الصبي أهل أرسلوه إليه ليشتريه منه، فإن أقرّ أنه أرسلوه وأنهم قبضوه من الصبي المبيع المرسول؛ فيخرج له معنى يدل على القول فيه بلزوم ما نقص عنه عليه على رأي من يرى جواز تقبيض الصبيان ما أرسلوا إلى قبضه، والقبض منهم ما قد أرسلوا به على وجه الواسع في الإطمنانة؛ لأنه على هذا من إقراره بإرساله له إليه كأنه في النظر قد لزمه لإثبات الحجة عليه برسالة إليه، وله فيما أتاه به الصبي من المبيع الذي لم يره ولم ينظره فيعرفه جيده من رديئه ولا رخصه من غلاه الغير والنقض، وعلى هذا المعنى فيرد؛ إد(1) إن البيع وما بينهما من النقض فيه إن ادعى البائع أنه أعطى رسوله كذا من جنس كذا، فلما أن رده إليه وجده ناقصا أو مسه ضياع وأنكره المرسل، وقال أنه بلغه ذلك الشيء كذلك؛ فعلى البائع البينة فيما ادعاه، فإن عجز البينة؛ فعلى المنكر اليمين أنه ما بلغه إلا كما هو باق بحاله حال ما يكون الصبي لم يقل أنه قد ضاع عليه بمعنى من المعاني، فإن قال ذلك ووافق قوله دعوى البائع من نقصه؛ أعجبني للراسل /426/ أن يؤدي قدر ذلك للبائع بلا حكم موجب عليه قبول ذلك من الصبي، ولكن الاحتياط في ذلك إن شاء الله، وأما إذا كان الصبي غير مرسل لشراء ذلك المبيع بل اشتراه لنفسه؛ فعلى البائع قبضه منه إن رده إليه، ولا حكومة فيه ولكن بقي بينه وإياه في دفع ما

(1) هكذا في ث. ولعله: إذ.

٢٢٬٤٣٤ / ٣٦٬٧٥٥