قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤١١

قال الناسخ: ويوجد عن أبي سعيد أنّ هذا القول الآخر هو أصح الأقاويل؛ ولأن المخاطبة في المال لا في الدين، والرشد في المال أن يعرف موضع حفظه وما يصلح له وما لا يصلح، وليس الدين من هذا في شيء.

(رجع) مسألة عن أبي نبهان: في مبايعة الصبي المميز، وفي الشراء من عنده؛ قد قيل بجوازه سواء(1) الأصول. وقيل بالمنع من جوازه في شيء؛ لأنه لا قبض له في ماله ولا دفع. وقيل: إلا في الشيء اليسير من طريق التعارف في بيعه وشرائه بأنه عن إرسال له من أوليائه(2)، أو ما يحتاج إليه لنفسه في حاله، أو يكون له مكسبه، فإنه لا بأس به ولا بتسليم الثمن إليه إذا كان حافظا لماله. وفي قول أبي الحواري ?: إنّ لمن أبرز نفسه في السوق أو في بيته أن يبيع للصبي، وإن 210 سلم يسأله عن أمر وليه، وإن لم يكن كذلك فحتى يسأله على معنى قوله، إلا أنه وإن أخبره بأنه قد أرسله إلى ذلك فأمره؛ فكأنه في نفسي من قبوله، إلا أن يطمئن في نفسه فيجوز في الواسع من طريق الإطمنانة. وفي الأثر لا بأس بالشراء من الصبي لما ينادى عليه من السلع في الأسواق، ولا في تسليم الثمن إليه إن كان من أهل ذلك.

وقال في موضع آخر: في البيع للصبي وفي الشراء من عند الصبي؛ قد قيل بجوازه فيما عدا الأصول. وقيل: لا يجوز في شيء إلا بإذن وليه. وقيل: يجوز في الشيء اليسير لمن يبيع من التجار في الأسواق والحوانيت(3)، أو ما يكون في

(1) هكذا في النسختين. ولعله: سوى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أولياء.

(3) ث: أو الحوانيت.

٢٢٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥