الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤١٢البلد من المواضع المعروفة بالبيع من طريق التعارف بالرسالة من أهله إلى مثل ما أراد أن يبيعه أو يشتريه، أو يكون من مصلحته. وبعض أجازه في هذه المواضع للتجار وغيره، والقول في المملوك على هذا(1) الحال إذا اطمئن في قلبه من يعامله إلى أنه مرسل إلى ذلك من ربه، إلا أن يصح معه أنه قد أخرجه للتجارة فيجوز أن يباع له ويشترى منه في جميع ما لجنسها من الأنواع، إلا أن يخص شيئا دون غيره، وعلى هذا يكون القول في الإجازة، أو يصح أنه قد وكله إلى نفسه فيما يحتاج إليه من الأشياء، فيكون في هذا وذاك كالذي يملك أمره من العقلاء.
مسألة [عن أبي نبهان](2): في مبايعة المملوك قد قيل: إنها لا تجوز، إلا أن تكون عن أمر سيّده، وإلا فلا جواز لها؛ لأنه لا ملك له، وفي الإجماع ما دلّ على أنّه ليس لأحد أن يبيع مال غيره إلا بإذنه. وقيل: /211 م/ بجوازها من طريق التعارف بين الناس بالرسالة له من مولاه؛ لما قد باعه أو اشتراه، وعسى في الأول أن يكون في الحكم وهذا في الواسع من جهة الإطمنانة ما لم يصح أنه لا عن أمره له به، فيبطل على حال إلا أن يتمه لهما من بعد فيجوز أن يختلف في ثبوته، وإن كان قد أخرجه للتجارة، أو ما يكون من المعاملة كالإجارة؛ فلا أدري فيه، ولا في دفع الثمن إليه إلا جوازه لمن صح معه ذلك.
مسألة: ابن عبيدان: وأما بيع المملوك فلا يجوز إلا بأمر سيده، ومن بايعه وهو عالم به أنه مملوك؛ فقد ضيع ماله، ولا حجة له على سيّد العبد، وأمّا إن بايعه وهو غير عالم به أنه مملوك، فإن وجد سلعته بعينها وأقام عليها البينة