قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤١٤

الباب الثلاثون في بيع المعتوه والمجنون والأبله والمبذّر لماله

مسألة(1): وسألته عن رجل أبله أو يتيم غاب، ولا وكيل لهما وله حصة في مال، وأقام له الجبار أو الحاكم وكيلا يقاسمهم، ينفعهم ذلك ويجزيهم(2) أم لا؟ قال: لا يجوز ما ذكرت عند أكثر المسلمين، وأجاز ذلك من أجازه إذا كان الوكيل ثقة عدلا، فأقامه المسلمون من بعد إقامة ما ذكرت ويفعل الوكيل فيهما كما يتصرف الوكلاء في أموال من أولوها بالحق.

قلت: فإن لم يجد عدولا ولا يقسموا بينهم، يجتزون بقسم جباة البلد؟ قال: إن كان جباة البلد عدولا 211 س انتفعوا بهم، وإن كانوا غير ثقات، ولا يضر الموقع(3) القسم (ع: بصير بموقع القسم) وتعديله؛ لم يجز ذلك.

قلت: فإن طلب وكيله بخراج فأداه عن اسمه من ماله، يسعه ذلك أم لا؟ قال: إذا طولب الأبله أو اليتيم أو الآمر لهم؛ جاز لوكيله أن يفدي ماله بالقليل منه أو ببعضه، وأما إذا طولب الوكيل؛ لم يسعه دفع شيء من مال الأبله بغير حق، فانظر في ذلك.

قلت: بكم من رجل تنفعه الوكالة لوكيل الأبله واليتيم إذا لم يكن وكيل، ولا وصي من أبيهما؟ قال: قد قيل تنفعه بخمسة أنفس وفيهم عالم. وقيل: بعدلين وليين ويتوليان من يقدماه لذلك. وقد قيل: برجلين من الصالحين.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ويجيزهم.

(3) ث: الموضع.

٢٢٬٤٤٣ / ٣٦٬٧٥٥